الشيخ علي آل محسن
261
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
ولا أخفي على القارئ الكريم أني كلما اطَّلعت على أمثال هذه الاتهامات التي يُلصقها كُتّاب أهل السنة بالشيعة ، حمدتُ الله كثيراً على نعمة الهداية ، وعلمت أن هؤلاء القوم لو كانت عندهم مطاعن صحيحة يطعنون بها في مذهب الشيعة لما احتاجوا إلى أمثال هذه الافتراءات المكشوفة والأكاذيب المفضوحة . لكنهم - هداهم الله - لما عجزوا عن مقارعة الشيعة بالحجج والأدلة لجئوا إلى مقارعتهم بالأكاذيب الملفَّقة والتُّهَم الباطلة . قال الكاتب : وللأسف يَرْوون في ذلك روايات ينسبونها إلى الإمام الصادق رضي الله عنه وإلى أبيه أبي جعفر سلام الله عليه . روى الطوسي عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : ( الرجل يُحِلُّ لأخيه فرج جاريته ؟ قال : نعم لا بأس به له ما أحل له منها ) الاستبصار 3 / 136 . وروى الكليني والطوسي عن محمد بن مضارب قال : قال لي أبو عبد الله رضي الله عنه : ( يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك وتُصيبُ منها ، فإذا خرجت فارددها إلينا ) الكافي ، الفروع 2 / 200 ، الاستبصار 3 / 136 . وأقول : إن الكاتب استدل بهاتين الروايتين على أن الأئمة أباحوا فروج الزوجات ، مع أن موضوع الروايتين هو تحليل الإماء والجواري فقط ، لا الحرائر المحصنات من النساء . ومنه يتضح أن الكاتب مضافاً إلى أنه لم يكن أميناً في نقله ، فإنه يحاول الضحك على عقول القرَّاء ، فيستدل على ما ألصقه بالشيعة زوراً وظلماً بروايات لا تدل عليه من قريب ولا بعيد . وهذه الروايات الواردة في تحليل الجواري والإماء لا ترتبط الآن بواقعنا ، ولا